تغيرات المراهقة

تغييرات المراهقة


المراهقة فترة طبيعية وأساسية من حياة الإنسان من المهم التعامل معها وعيشها بإيجابية، يلعب الأهل دوراً مهماً خلال مرحلة المراهقة عبر مرافقة اليافع واليافعة وإظهار التفهم وتقديم الدعم لهم.




ما هي مرحلة المراهقة


تمتد مرحلة المراهقة من سن 11 حتى 18 سنة يقسم الخبراء هذه المرحلة إلى قسمين:

  • مرحلة المراهقة الأولى من عمر 11 سنة إلى 14 التي تتميز بتغيرات بيولوجية سريعة
  • مرحلة المراهقة الثانية من عمر 15 سنة إلى 19 سنة حيث تكتمل خلالها التغيرات على الأصعدة كافة.
  • الأطفال (Children): بحسب اتفاقية حقوق الطفل، بدون سن الـ18
  • اليافعين واليافعات (Adolescents): من عشرة إلى تسعة عشر سنة.
المراهقة الأولى: 10-14 سنة.
  • المراهقة الثانية 15-19 سنة.
  • الجيل الشاب(young people): هم 10 - 24 سنة.
  • الشباب (youth): هم 15 - 24 سنة.
  • خلال هذه المرحلة يطلق على الأشخاص الذين يمرون بها تسميات متعددة مثلاً:
  • المراهقون والمراهقات، اليافعين واليافعات، الشباب، الجيل الشاب. وذلك باختلاف المجتمعات ويتم ربط هذه التصنيفات بالأدوار المختلفة المسؤولية والأعمار حسب المجتمع المحلي.
الأمم المتحدة تعتمد التصنيفات التالية: كما أن الكثير من المراجع تصفها على أنها جسر العبور بين الطفولة والرشد. للأسف الكثير من الكتابات تقارب هذه المرحلة بسلبية فتُعرفها بالمرحلة الأسوأ أو الأصعب أو مرحلة التمرد. بالنسبة إلينا المراهقة مرحلة مهمة جداً في حياة كل انسان وطريقة التعاطي معها يؤثر على كثير من نواحي الحياة المستقبلية للشخص.




تغييرات المراهقة


بدء التغيرات المتعلقة بالمراهقة سببه الغدة النخامية (pituitary gland) لدى الذكور والإناث على حد سواء تطلق هذه الغدة هرمونات معينة تستهدف وتحفز خلايا مختلفة لدى كل من الشباب والشابات وتكون مسؤولة عن تغيرات المراهقة والبلوغ. التغيرات الجسدية




التغيرات النفسية / العاطفية والعقلية


بالإضافة إلى التغييرات الجسدية تحصل في هذة المرحلة تغييرات عاطفية كبيرة وتقلب في المشاعر كما يختبر اليافعين واليافعات الكثير من المشاعر الجديدة التي قد تكون ايجابية تارة وسلبية تارة أخرى ويعبرون عنها بطرق مختلفة. من أبرز هذه المشاعر: السعادة والانجذاب الى الجنس الآخر والحب والحماس والاندفاع بالاضافة للغضب التوتر والقلق من المستقبل.من العلاقة مع الجنس الآخر من عدم فهم الآخرين له من المسؤوليات، الخجل من التغيرات الجسدية وعلامات البلوغ والإحراج عند تلقي الملاحظات والإحباط.




التغيرات الاجتماعية


هناك اهتمام بالمظهر والجاذبية الجنسية. كما يبحث اليافعون واليافعات عن قدوة، ويبنون صورة عن الذات مستقلة عن الأهل ويميلون إلى الكلام والتعبير عن الذات، بالإضافة الى الاهتمام بالاصدقاء فلا تعود العائلة تشكل محور حياتهم الوحيد. كما تتغير الأدوار الموكلة إلى اليافعين واليافعات في العائلة ويطلب منهم تحمل مسؤوليات إضافية.




كيفية التعامل مع التغيرات


إن التعامل بإيجابية مع تغيرات المراهقة من قبل اليافعين واليافعات وجميع المحيطين بهم من أهل وأقارب أمر أساسي، لعيش هذه المرحلة بإيجابية والاستفادة منها لبناء الإنسان على مختلف الأصعدة. الاعتناء بالجسد أمر أساسي فهو يشمل إتقان اساليب المحافظة على النظافة الشخصية وتفادي الأمراض وكذلك التعامل مع مشكلة التعرق والرائحة الناتجة منها بالإضافة إلى معالجة مسألة حب الشباب. من الأمور الأساسية أيضاً في هذه المرحلة إتباع نظام غذائي سليم قائم على التنظيم والتنوع والتوازن والاعتدال. من المفيد التركيز على أن السمنة والنحافة الزائدة هما وجهان لعملة واحدة ألا وهي غياب الصحة وخلال هذه المرحلة من المهم جداً الانتباه الى التغذية السليمة وأنماط الحياة الصحية. أضف الى ذلك ان ممارسة الرياضة وجعلها جزءاً لا يتجزأ من الممارسات اليومية لليافعين واليافعات تعود بالفائدة القصوى على صحتهم ونمو جسمهم كما تؤثر ايجابياً على مشاعرهم وتوظيف طاقاتهم. على الصعيد النفسي، يساعد الدعم النفسي اليافعين واليافعات على التعامل بشكل أفضل مع هذه التغيرات وتكوين صورة جسد ايجابية. من أبرز المهارات الحياتية التي تساعد اليافعين واليافعات التواصل السليم مع الجنس الآخر والأصدقاء والأهل والأقران من المهم إظهار العاطفة تجاههم مع تفادي أن يكون ذلك أمام الناس اذ قد يتسبب لهم ولهن بالاحراج. كما أن مساعدة اليافعين واليافعات في هذه المرحلة على اكتشاف الذات ورسم المستقبل في ما يتعلق بالدراسة و التطلعات والطموح والمواقف من أمور معينة تجعلهم يستفيدون من هذه المرحلة لتحديد أطر المستقبل. اليافعين واليافعات في هذة المرحلة بحاجة إلى قضاء وقت مع رفقائهم من الجنس نفسه وملء أوقات فراغهم بنشاطات بدنية وفكرية وثقافية واجتماعية. وهم بحاجة عالية لأسرة ترعاهم وتصغي إليهم هم بحاجة إلى تجارب وخبرات لاكتساب المهارات وتعلم قيم لا يمكن أن يتعلموها من خلال الكتب هم بحاجة الى الاستقلالية والحرية والصدق والمثاليات وبحاجة إلى قواعد وقوانين يشاركون في وضعها ويشعرون تجاهها بالأمل والمسؤولية.




كيفية التحدث عن تغييرات المراهقة مع اليافعين واليافعات


من المهم أن يغتنم الكبار المعنيون الفرص للتحدث عن تغيرات المراهقة في مرحلة ما قبل البلوغ وذلك لتحضير اليافعين واليافعات لهذه التغيرات قبل حدوثها. يمكن الاستفادة من أمور حياتية معينة تحصل أو من سؤال يطرح أو من درس في كتاب ما أو من فيلم يمر صدفة على التلفاز لشرح هذه المواضيع ومناقشتها. كما بالإمكان إقامة جلسة حوار عائلي أو جلسات منفردة بين الأبناء والأهل والجنس نفسه. يمكن الاستعانة بمواد تربوية ومراجع علمية مناسبة كالصور والرسوم أو الكتيبات والنشرات الصحية لشرح هذه الأمور بشكل مناسب للفئة العمرية. تستنتج أهمية التحضير المسبق لهذة النقاشات مع اليافعين واليافعات، وتقبل أننا لا نملك جميع الإجابات عن أسئلتهم.




كيفية التواصل مع اليافعين واليافعات


في ما يلي بعض المقترحات لإنجاح عملية التواصل مع اليافعين واليافعات:

  • العمل الذاتي على اتخاذ مواقف ايجابية من اليافعين واليافعات ومرحلة المراهقة.
  • اعتماد الحوار كقاعدة أساسية بين أفراد العائلة.
  • الابتعاد عن إعطاء الأوامر والتعليمات والوعظ بل معاملة اليافع واليافعة على أنهما شريكان في العائلة.
  • اتخاذ ردات فعل موضوعية ومعتدلة تجاه أمور يطلعنا عليها اليافع أو اليافعة وتكون مغايرة لتطلعاتنا أو مواقفنا.
  • عدم انتقاد الآراء المطروحة وانما الاستفسار والمناقشة وتبيان الأسباب وإعطاء الشروحات.
  • اعتماد الأب والأم لرسائل ثابتة أي غير متناقضة.
  • احترام خصوصية اليافع أو اليافعة وعدم الإصرار على معرفة جميع التفاصيل.
  • تقدير اليافع واليافعة واحترام ما يحاولان القيام به أو قوله والرد عليه بطريقة إيجابية.
  • لعب دور المثل فلا يقوم الأهل بممارسات تتنافى والأفكار أو الرسائل التي يطرحونها.




الانتباه إلى التواصل اللفظي


  • استخدام اليافع و اليافعة كلمات مفهومة في جمل قصيرة وغير معقدة.
  • استخدام ألفاظ تقدر وتحترم اليافع و اليافعة ولا تمييز بينهما.
  • الابتعاد عن ألفاظ اللوم والتهديد بل شرح الموقف والشعور وربطهما بتصرف اليافع واليافعة. مثلاً: لقد شعرت بـ … عندما تصرفت كذلك (نحدد التصرف) لأن الاحترام والصدق مهم لي وقيمة متفق عليها مسبقاً.
  • اللجوء إلى الوقائع بدل الآراء والابتعاد عن التعميم أو التشبيه بالآخرين.
  • طرح الأسئلة للحصول على المعلومات المطلوبة.
  • الإصغاء بتمعن إظهاراً للاحترام وبهدف تفهم حقيقة الموقف قبل التسرع بإصدار ردة فعل.
  • استخدام ألفاظ تثني على جهود وتصرفات اليافع واليافعة الإيجابية.





اشترك في نشرتنا الأخبارية
لتلقي رسالتنا الإخبارية، يرجى إضافة بريدك الإلكتروني أدناه
روابط

تصميم وتطوير : Seven Circles

© حقوق النشر محفوظة 2018 حياة الشباب